البداية
"دكتورة منى، الشحنة الجديدة من المضادات الحيوية وصلت، سأرتبها في المخزن."
سمعت صوته فالتفتت إليه. كان واقفاً ببزته البيضاء، يحمل صناديق الكارتون الثقيلة بكل براعة. نظرت إليه طويلاً، لاحظت كيف تشد عضلات ذراعيه القماش الأبيض، فشعرت بذبذبة غريبة في أعماقها.
"شكراً لك يا يوسف، لكن لا تنسَ تسجيل الكميات في السجل أولاً."
"حاضر يا دكتورة."
كان مهذباً، جاداً في عمله، لطيفاً في تعامله مع المرضى. في البداية، كانت تنظر إليه كأخ أصغر، لكن شيئاً ما كان يتغير مع الأيام