احيانا نشاهد ونقرأ في وسائل الإعلام المختلفة من وقت لأخر، بخبر يفيد "إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين فى محافظة كذا وفي الأغلب تكون محافظات الصعيد"، نظراً لعادات الثأر المتوارثة لديهم منذ الأزل .. وهو عنوان عابر ومتكرر يمر على القراء مرور الكرام وربما تكون كل معلومات القارئ حول هذا الموضوع تتلخص فى قيام أسرة القاتل بتقديم "الكفن" لأهل القتيل لإنهاء الخلافات الثأرية ووقف نزيف وسلسال الدم، من خلال جلسة صلح "عرفية" يحضرها شيوخ وكبار القبائل فى المنطقة أو القرية، وفى ظل حضور أمنى مكثف وأهالي المنطقة حتى يكون الحضور شاهد على إنهاء الخصومة الثأرية وإتمام عملية الصلح، لكن ما لا يعرفه الكثير أن عملية تقديم الكفن ليست بالأمر الهين وتستغرق شهورا وربما سنوات قبل اتخاذ القرار النهائى بشأنها