في لقاء خاص، يكشف الفنان التشكيلي المغربي محمد مكوار عن مسيرته الفنية الغنية، التي بدأت منذ طفولته وتطورت عبر السنين لتصل إلى أسلوبه التجريدي المميز اليوم.
يستذكر مكوار بداياته قائلاً: "البداية كانت من الطفولة. الأب ديالي كان يشتغل كمؤطر وكان يهيئ القماش بالنسبة للفنانين. كان أول واحد كيصوب القماش للفنانين، فكانت عنده علاقة كبيرة بالفنانين. أنا كنت كنزور معه المراسم ديالهم."
ويضيف الفنان أن أول من شجعه على الرسم وهو صغير كان الفنان مكي مگصيا، الذي كان يسكن في مدينة باب الحد. "يمكن أول لوحة كانت وأنا عندي 11 أو 12 عام،" يقول مكوار. "بقيت متابع مع الدراسة، لكن البداية الرسمية كانت بعد ما توفى الوالد ديالي. أنا خديت المكان ديالو، المحل ديال الإطارات."
وعن أول معرض له، يشير مكوار إلى أنه كان في عام 1984، وافتتحه آنذاك الوزير سعيد بلبشير. "كانت البداية كعصامي، كانت متذبذبة المهم. ومن حظي أن أول معرض كان افتتحه الوزير."
يصف مكوار تطور أسلوبه الفني قائلاً: "كان هناك دائماً تدرج. كنت كنمشي ما بين الواقعية ونرجع عاوتاني نقلب في التجريدي ونعاود نمشي للانطباعية ونعاود نرجع للتجريدي." ويضيف: "كانت معارض كثيرة، كانت صور طبيعية واقعية انطباعية. كانت كتحكي على الواقع المغربي كفروسية، كمنازل، كطبيعة، فانتازيا. كل الفنانين كيدوزو من هاد المراحل هادي."
وعن أسلوبه الحالي، يقول مكوار: "العمل التجريدي اللي بدا عندي منذ سنين، يمكن الحالي راه غير امتداد ليه. كان كيعتمد على الجسد وعلى الإحساس ديال الجسد بالمواقف اللي كنعيشها كل نهار واللي كنشوفها في المجتمع ديالنا."
ويشير الفنان إلى أن أسلوبه الحالي، الذي يدمج فيه الخط العربي، بدأ منذ حوالي 15 سنة. "أصبحت أدمج فيها الخط العربي. إدماج الخط العربي أحاله إلى القرآن. مجرد أنك تشوف الخط العربي في اللوحة كتقول واش كاين القرآن وما كاينش."
ويختم مكوار حديثه بالتأكيد على أهمية الإحساس في الفن: "كتكون كتشتغل، كتكون كتبدا بواحد الفكرة معينة وفي الداخل ديالك كتحاول تخبي ديما شي حوايج. بالواقع كل واحد فينا خصو يخبي شي حاجة ما غيقولهاش ولا ما غيكونش واضح. في قلب العمل كتولي بزاف منك كتبين ذاك الوضوح كامل."
هكذا يرسم محمد مكوار صورة لمسيرة فنية غنية، بدأت من الطفولة وتطورت عبر مراحل مختلفة، لتصل إلى أسلوب تجريدي فريد يمزج بين الإحساس والخط العربي، معبراً عن واقع وهموم المجتمع المغربي.
“فبراير.كم” إنه صوت الجميع. إنه عنوان الحقيقة كما هي بدون رتوش. الرأي والرأي الآخر.
تابعونا على:
Official Website | http://www.Febrayer.com
Facebook | / febrayer
instagram: / febrayer
#بارطاجي_الحقيقة