وفد ممثلي عشائر العراق من أبناء ومحبي الطريقة العلية القادرية الكسنزانية في ضيافة الشيخ زيدان الجابري في محافظة الأنبار العزيزة
بتوجيه من سماحة السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان القادري الحسيني رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية في العالم، زار وفد من أبناء ومحبي الطريقة من شيوخ ووجهاء العشائر العراقية الاصيلة من محافظات الغرب والوسط والجنوب ديوان الشيخ زيدان الجابري في مضيف عشيرة الجابري الدليمية، وذلك لايصال رسالة سماحته لترسيخ التعايش ودعم الاواصر الاجتماعية بين ابناء العراق.
وقد اثنى الشيخ الجابري على دور سماحة شيخ الكسنزان في توحيد الصفوف وتحقيق السلام، حيث كان سماحته شخصية محورية في العراق، يعكس فكرًا متجددًا يعزز من قيم التعاون والمشاركة بين مختلف الأطياف.
وجاءت زيارة الوفد من منطلق حرص سماحته على ادامة التواصل بين ابناء الطريقة العلية القادرية الكسنزانية بكافة انتمائاتهم العشائرية والمذهبية مع اخوتهم وابناء عمومتهم من العشائر في عموم العراق لتأكيد وحدة الحال ووحدة الصف وبخاصةٍ في مثل هذه الضروف الراهنة التي تنذرُ بالخطر الشديد المحدقِ بأمتنا، فردم الفجوات ورأب الصدعِ بين كل مكونات عشائرنا وبالاخص في مناطقنا التي تعرضت لاضطهاد وارهاب عصابات داعش المجرمة التي حاولت وبكل ما تستطيع من ادوات التدمير والقهر لنسفِ النسيج المجتمعي وتفكيك عرى الاواصر العشائرية هناك تحقيقاً للتفرقة بين ابناء الوطن الواحد واضعاف مكوناته الاصيلة كي يسهل السيطرة عليها والعبث بثوابتها العقائدية الثابتة، وقد جاءت زيارة الوفد ايضا لتثمين دور عشائر الانبار المحوري في رفدِ وطننا العزيز بقيم السماحةِ والمحبة والسلام، كما تطرق الحديث إلى أهمية المشاريع المجتمعية التي أطلقها سماحته مع شيوخ عشائر العراق، والتي كانت تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي وتقديم الدعم للمحتاجين، فالسلام المجتمعي لا يُبنى فقط على غياب مسببات النزاع فقط، بل على تعزيز قيم العدالة والمساواة.
وأثناء اللقاء، ترددت عبارات الشكر والامتنان من الحضور تجاه الجهود التي يبذلها الشيخ شمس الدين الكسنزان في رفد وادامة اللحمة الوطنية بين أبناء الشمال والوسط والجنوب، مؤكدين على تأثيره العميق في بناء الإنسان الوطني المخلص لدينهِ وعقيدتهِ وبلاده إضافة الى الاشادة بالدور المميز لشيوخ الانبار عامةً والشيخ زيدان بصورة خاصة في دعم التآخي بين مكونات الشعب العراقي الذي هو حجر الأساس لبناء مستقبل مشرق يضم الجميع.
وقد اختتمت الجلسة المباركة بتجديد العهد على العمل معًا لتحقيق رؤية شيخ الكسنزان في تعزيز الوحدة والتفاهم، مؤكدين على أن كل خطوة نحو الوئام المجتمعي هي خطوة نحو الغد الافضل للعراقيين جميعاً، تم ذلك في يوم الجمعة الموافق
٢٢ القدس ١٥٠٠ محمدي
٢٢ ربيع الثاني ١٤٤٦ هجري
٢٥ تشرين الاول ٢٠٢٤ ميلادي