سورة البقرة كاملة مجودة بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد Surah Al Baqarah

Опубликовано: 16 Июль 2026
на канале: محبي القرآن الكريم
226,484
2.1k

سورة البقرة كاملة مجودة بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد - أعلى جودة Surah Al Baqarah


نزلت سورة البقرة في المدينة المنوّرة، وقيل: إنّها أول السور نزولاً فيها، وابتدأ نزول آياتها في أوّل الهجرة، واستمرّت في النزول إلى السنة العاشرة من الهجرة، وقيل إنّ قول الله -تعالى-: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)، هي آخر ما نزل من القرآن الكريم؛ إذ نزلت يوم النحر في حَجّة الوداع، في العام العاشر للهجرة، ويبلغ عدد آياتها مئتان وستٍ وثمانون آيةً.


فضل سورة البقرة


الوقاية من غِواية الشيطان، وإضلاله، فالحرص على قراءة سورة البقرة في البيوت من أسباب صدّ الشيطان عنها، وجعله يائساً عن تحقيق مُرادِه، وغايته في إفساد العباد، دليل ذلك ما رُوي في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه-، أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام قال: (لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي تُقْرَأُ فيه سُورَةُ البَقَرَةِ).


الأخذ بسورة البقرة من أسباب نيل البركة، التي تتحقّق للمسلم بتحصيل الحسنات من قراءتها، ومن حفظ آياتها، والاستماع إليها، ولذلك فإنّ في الإعراض عن السورة تضييعاً للعديد من الفضائل في الدنيا والآخرة.


شفاعة سورتي البقرة وآل عمران لأصحابهما يوم القيامة؛ لِما ثبت في صحيح مسلم عن الصحابي الجليل النّواس بن سمعان رضي الله عنه قال: (يؤْتَى بالقُرْآنِ يَومَ القِيامَةِ وأَهْلِهِ الَّذِينَ كانُوا يَعْمَلُونَ به تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ، وآلُ عِمْرانَ، وضَرَبَ لهما رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أمْثالٍ ما نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ، قالَ: كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ ظُلَّتانِ سَوْداوانِ بيْنَهُما شَرْقٌ، أوْ كَأنَّهُما حِزْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن صاحِبِهِما)، فوصف رسول الله عليه الصلاة والسلام سورتي البقرة وآل عمران بالغمامتين؛ أي السحابتين العظيمتين ذواتي اللون الأسود، بينهما نورٌ؛ أي أنّهما لا تستران الضوء.


الحافظة والكافية؛ حيث إن قراءة آية الكرسي تحفظ وتكفي الإنسان من شياطين الإنس والجن، مصداقاً لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَنْ يَزالَ معكَ مِنَ اللَّهِ حافِظٌ، ولا يَقْرَبُكَ شيطانٌ حتَّى تُصْبِحَ)،وقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (اقرَؤوا سورةَ البقرةِ، فإنَّ أَخْذَها بركةٌ، وتركَها حسرةٌ، ولا يستطيعُها البَطَلَةُ)، وقوله : (أخذها بركة)؛ يدلّ على كلّ أنواع الأخذ؛ فحفظ آياتها بركة لحياة المسلم، وعصمة له في الدنيا، ونجاة له يوم القيامة، والبَطَلة أي: السّحرة.


اشتمال سورة البقرة على اسم الله الأعظم، وكذلك على أعظم آيةٍ في القرآن الكريم؛ وهي آية الكرسي، التي تتجلّى عظمتها في تضمنها لتوحيد الله، وتعظيمه، بذكر صفاته العليا؛ كالمُلْك، والعلم، والإرادة، والحياة، والقدرة، وقد وردت عدّة أحاديث في بيان فضل قراءة آية الكرسي، من ذلك فضل قراءتها بعد أداء الصلوات المفروضة، الثابت في قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ، إِلا الْمَوْتُ)، وذُكر في حديثٍ آخرٍ فضل قراءة آية الكرسي في الصباح والمساء، كما رُوي عن أبي بن كعب -رضي الله عنه-: (أنَّه كان له جُرْنٌ من تَمْرٍ فكان يَنقُصُ فحرسَه ذاتَ ليلةٍ فإذا هو بدابَّةٍ شِبْه الغُلامِ المُحتَلِمِ فسلَّمَ عليه فرَدَّ عليه السلامَ فقال:ما أنت جِنِّيٌ أمْ إنْسيٌ، قال: جِنِّيٌ، قال: فناوِلْنِي يدَك، قال: فناوَلَه يدَه فإذا يدُه يدُ كلبٍ وشَعرُه شَعرُ كلبٍ، قال: هذا خَلْقُ الجِنِّ، قال: قدْ عَلِمتِ الجِنُّ أنَّ ما فيِهم رجلًا أشدَ مِنِّي، قال: فما جاء بِكَ، قال: بلَغَنَا أنَّكَ تُحِبُّ الصَّدقةَ فجِئْنا نُصيبُ من طعامِك، قال: فما يُنَجِّينَا مِنكُم، قال: هذه الآيةُ التِي في سورةِ البقرةِ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هو الْحَيُّ الْقَيُّومُ مَنْ قالَها حِينَ يُمسِي أُجِيرَ مِنَّا حتَى يُصْبِحَ، ومَن قالَها حينَ يصبحُ أُجِيرَ مِنَّا حتى يُمسِي، فلَمَّا أصبحَ أتَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليِه وسلَّمَ فذكر ذلكَ له فقال : صَدَقَ الخبيثُ)، وثبت في صحيح مسلم في فضلها أيضاً: (يا أبا المُنْذِرِ، أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ. قالَ: يا أبا المُنْذِرِ أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: {اللَّهُ لا إلَهَ إلَّا هو الحَيُّ القَيُّومُ} [البقرة:255]. قالَ: فَضَرَبَ في صَدْرِي، وقالَ: واللَّهِ لِيَهْنِكَ العِلْمُ أبا المُنْذِرِ).