فاتنة أهلكت بعشقها كل من أحبت.. قصة حب فارسية بنهاية مأساوية

Опубликовано: 03 Апрель 2026
на канале: Echo عربي
12,439
286

يحكى أن جد كسرى زاره في المنام وهو لا يزال أميراً يافعاً، وحدثه عن المستقبل وأخبره أنه في يوم من الأيام سيكون ملكاً عظيماً لبلاد فارس وأنه سيتزوج أميرة حسناء اسمها شيرين.
وكاد الأمير أن ينسى ذلك الحلم لولا أن زاره صديقه الرسام (شابور) وبدأ يحدثه عن أميرة أرمنية فاتنة الجمال لم يعرف العالم امرأة أجمل منها تدعى شيرين.
وأسهب شابور في وصفه لجمال شيرين وحسنها، إلى أن وقع كسرى في غرامها!
وبعد أن أمد خسرو الرسام بالكثير من الأموال، ذهب شابور إلى شيرين وعرض عليها صورة كسرى التي رسمها بنفسه فووقعت هي الأخرى في غرامه وقررت أن تغادر أرمينيا متوجهة إلى قصره.
وفي هذه الأثناء دخل كسرى في خلاف مع والده الملك هرمز الرابع وقرر أن يترك البلاد وأن يذهب في رحلة البحث عن الأميرة الفاتنة، وبصدفة أشبه بالخيال التقى الحبيبان في منتصف الطريق بينما كانت شيرين تستحم في مجرى مائي، لكن كسرى كان متنكراً بزي فقير فلم تعرفه شيرين، وهو الذي لم يرَها مسبقاً لم يستطع تمييزها كذلك.
وعندما وصل كسرى إلى أرمينيا اكتشف أن الأميرة غادرت بحثاً عنه، فرجع فورا إلى موطنه حيث اكتشف أن والده قد توفي وأن شيرين قد غادرت كذلك...
واستمر العاشقان بالسفر بحثاً عن بعضهما دون أن يلتقيا.
ولكن القدر ساقهم إلى بعضهم في أغرب الصدف!
فعندما أطاح الجنرال بهرام شوبان بكسرى هرب إلى أرمينيا، وهناك التقى شيرين أخيراً.
وبالرغم من حب شيرين لخسرو إلا أنها رفضت أن تتزوجه ما لم يستعِد ملكه الذي أغتصب منه.
ولم يتردد كسرى حتى طلب الدعم من قيصر القسطنطينية الذي وافق على طلبه شرط أن يتزوج من ابنته مريم، وبالفعل يستعيد كسرى عرشه ويتزوج ابنة القيصر.
وهنا تتضارب الروايات..
فالبعض يقول إن كسرى يتزوج في النهاية من شيرين، فيما يقول آخرون إنه اضطر أن يعقد اتفاقا مع ملك القسطنطينية بألا يتزوج سوى ابنته، ولتبقى شيرين عزباء بهذه الحالة إلى موتها..
لكن في الروايتين يظهر لدينا في هذه المرحلة النحات فرهاد.
فكان فرهاد مهندساً معمارياً ونحاتاً كردياً كما ورد في أغلب الروايات، وقد كان يعمل في خدمة الملك كسرى.
ويحكى أن الملك قد طلب منه أن ينحت له تمثالاً لمعشوقته شيرين، فوقع النحات من وصفه في غرامها!
ولما علم كسرى بذلك أعد له مكيدة وأرسله إلى جبل بيستون وطلب منه مهمة مستحيلة تقتضي بحفر نفق في الجبل، ووافق النحات على هذا الطلب أملاً بأن يسمح له الملك بالزواج من شيرين.
لكن الملك كذب على فرهاد وبعث إليه رسالة يخبره فيها أن شيرين قد توفيت، فقام النحات من فوره بإلقاء نفسه من أعلى الجبل، وقيل إنه قتل نفسه بأدوات النحت التي استخدمها لصنع تمثال شيرين.
وعلى الرغم من أن كسرى بات يستطيع الزواج من شيرين الآن، إلا أنه عوضاً عن ذلك بدأ بالتودد لامرأة تدعى شيكار، لكنه سرعان ما يعود إلى شيرين التي صدته كثيراً بعد علاقته بتلك المرأة ثم قبلت في النهاية أن تتزوجه بعدما قام بالكثير من المناورات والمحاولات للحصول على قلبها مجدداً.

ولكن انتظر.. فما زال لقصتنا بقية...
إذ يقال في بعض الروايات إن شيروي، ابن كسرى من مريم يقع هو الآخر في حب شيرين!
ويقتل والده كسرى من أجلها، ثم يأمرها بالزواج منه، لكنه تفضل الموت على ذلك وتضع حداً لحياتها بعد تجرع السم.
وبعد وفاة شيرين دفنت بجوار كسرى في قبر واحد وقيل إنهما في قبرين ملتصقين ليبقيا معاً إلى الأبد.




#خسرو_وشيرين
#الملك_خسرو
#قصة_حب_فارسية