من قول الإمام البربهاري رحمه الله :
ولا تكتم هذا الكتاب أحدًا من أهل القبلة، فعسى يردُّ الله به [حيرانًا] عن حيرته، أو صاحب بدعة من بدعته، أو ضالَّاً عن ضلالته، فينجو به.
فاتق الله، وعليك بالأمر الأوَّل العتيق، وهو ما وصفت لك في هذا الكتاب، فرحم الله عبدًا، ورحم والديه قرأ هذا الكتاب، وبثَّه وعمل به ودعا إليه، واحتجَّ به، فإنَّه دين الله ودين رسول الله ﷺ، فإنَّه من انتحل شيئاً خلاف ما في هذا الكتاب، فإنه ليس يدين لله بدين، وقد ردَّه كلَّه، كما لو أن عبدًا آمن بجميع ما قال الله تبارك وتعالى، إلَّا أنَّه شكَّ في حرف فقد ردَّ جميع ما قال الله تعالى، وهو كافر، كما أن شهادة أن لا إله إلا الله لا تقبل من صاحبها إلَّا بصدق النيَّة وخالص اليقين، كذلك لا يقبل الله شيئًا من السُّنَّة في ترك بعض، ومن ترك من السُّنَّة شيئًا فقد ترك السُّنَّة كلَّها.