#الطب_النفسي #فرويد #الشيطان #الجانب_الشيطاني #الجن
شبّه فرويد عقلنا بالجبل الجليدي الذي يطفو منه على السطح 10 بالمائة فقط في حين أن الخفي منه 90 بالمائة وأكثر.
وبمعنى آخر فإن 10 بالمائة فقط من سلوكنا واع و90 بالمائة سلوك لاواع..
حسب فرويد فإن العقل مقسم لثلاثة أقسام: الهو الأنا الأعلى والأنا.
الهو: يمثل غرائزنا وشهواتنا التي تحركنا ككائنات وهو أهم قسم...الهو لاواع تماما فنحن سنحلم بالطعام إن كنا نتضور جوعا وقد نرتكب السرقة من أجل الأكل إن كنا سنموت جوعا, الهو يسعى لتلبية حاجاتنا البيولوجية, كما أنه المحرك الأساس لدى الأطفال قبل سن الخامسة, فالطفل سيأكل الطعام الذي يراه أمامه بغض النظر ما إذا كان يخصه أم لا, كما أنه سيأخذ لعبة طفل آخر ليلعب بها.
وهناك من البالغين من يحركه الهو طول الوقت, فهو يسرق ليأكل يتحرش بالنساء أو يغتصبهن لما تحركه الغريزة, قد تسرق المرأة مجوهرات تروقها... كل هذا لتلبية الرغبات والشهوات.
الأنا الأعلى: يمثل مجموع القيم والمبادئ التي يتلقنها الإنسان في مجتمعه, والأفكار التي يؤمن بها, وهي تبعث في نفسه الشعور بالفخر عند احترامها أو الشعور بالذنب عند انتهاكها, فالطفل دون سن الخامسة لا أنا أعلى له, لذا هو لن يشعر بالذنب إن أكل حصة أخيه من الطعام, في حين الطفل الأكبر قد يؤنبه ضميره على ذلك, لأنه تلقن وسط أسرته ومن مجتمعه أن عليه أن يكتفي بحصته, وإن لم يتم تلقينه هذا فإنه سيبقى دائما يأكل حصة أخيه...للأنا الأعلى جزء واع وآخر لا واع, فالشخص الذي يرتكب ذنبا ما سيشعر بتأنيب الضمير وسيكون واعيا بما يشعر به وسببه, في حين قد يحدث أن يجد الفرد لنفسه مبررات لفعله كآلية دفاعية لاواعية وسأتحدث عن هذا إن شاء الله لاحقا.
الأنا: هو القسم الظاهر وله أيضا جزء واع وآخر لاواع.. يزاوج الأنا بين الهو والأنا الأعلى, وعكس هذين الأخيرين فإن الأنا أكثر واقعية منهما, فأنت ستشعر بالجوع وسيحثك الهو على جلب الطعام وستتخيل الطعام أمامك, أنت لن تذهب لسرقة الطعام لأن الأنا الأعلى لا يسمح لك بذلك في حين لا مشكلة عند الهو في أن تسرق لأنه حيواني فالحيوان لن يشتري الطعام, إذن أنت ستلبي حاجيات الهو بشكل يرضي الأنا الأعلى أي بالذهاب للمحل وشراء الطعام, لكنك قد لا تتوفر على المال وستشعر بالجوع الشديد حينها ستلبي حاجات الهو بعيدا عن الأنا الأعلى
وسترتكب فعل السرقة, لأن الهو أهم وأقوى من الأنا الأعلى كونه لصيق بحاجاتنا البيلوجية وتلبية طلباته مستعجلة.. طبعا قد يموت الفرد جوعا ولا يسرق وهنا سيكون الأنا الأعلى أقوى من الهو لديه بمراحل.
الآن وقد اكتشفت مكونات الشخصية حسب نظرية التحليل النفسي لدى فرويد, هل يمكنك أن تميز أي قسم من الأقسام الثلاث يتحكم فيك بشكل أكبر؟ هل تجد نفسك تلبي حاجيات الهو بعيدا عن الأنا الأعلى أكثر؟ مثل تلبية بعض الشهوات الجسدية بعيدا عن الأنظار... أم أنك من النوع الذي لا يخترق قوانين الأنا الأعلى ويشعر بالذنب إن فعل ذلك؟ مثل عدم مشاهدة التلفاز كما يطلب الهو ومراجعة دروسك كما تطلب الأنا الأعلى... أم أنك توازن بينهما؟ كن صريحا مع نفسك ولا تستخدم آليات الدفاع التي سنتحدث عنها لاحقا, لا تغش!