فيديو يهز القلوب من أمام مستشفى سيدي سليمان

Опубликовано: 04 Август 2026
на канале: سويسرا الساحرة
157
5

في مشهدٍ صادم يهزّ القلوب ويدعو إلى الحسرة والأسى، انتشر مؤخرًا فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر مريضًا مرميًا على الأرض أمام مستشفى في مدينة سيدي سليمان، حيث بقي هناك لثلاث أو أربع ساعات كاملة، كما أفاد بعض الشهود. يصف هؤلاء شهود العيان المشهد بألم واستنكار، مؤكّدين أن هذا المستشفى بات رمزا للامبالاة وعدم الاهتمام، حيث يتجرّع المواطنون الألم والمعاناة أمام أعين من يفترض بهم تقديم الرعاية.

هذا الحدث المؤلم يُعرّي حقيقة مرّة يعيشها سكان سيدي سليمان، إذ باتت زيارتهم للمستشفى تُحمّلهم عبء التهميش وتجرّعهم طعم الإهانة، بدلًا من تلقي العناية التي هي حقّ أساسي لكل إنسان. في لحظات ضعفه، لا ينتظر المريض سوى يد عون تخفّف من أوجاعه، ونظرة رحمة تعيد له شيئًا من الأمل. لكن هذه اللحظات، التي تتطلب كل الاهتمام والرأفة، تحوّلت في هذا المستشفى إلى لحظات من الانكسار، حيث يتم رمي الناس، كما يُرمى الأمل في ظلام الإهمال.

تصوّروا معي لو أن هذا المشهد المخزي قد وقع في مدينة زيورخ، المدينة التي تفتخر بنظام صحي ممتاز ومعاملة إنسانية تُشعرك بقيمتك وكرامتك في أصعب لحظاتك. هناك، لن يسمحوا بتكرار هذه المأساة؛ فلو أُهمل مريض بهذه الصورة، لتعرّض كل من تورّط في الأمر، بدءًا من المدير وحتى الأطباء والممرضين، إلى المحاسبة الفورية والإقالة. لن يتوانى أي مسؤول في زيورخ عن اتخاذ التدابير الحازمة التي تضمن كرامة المرضى، لأن كرامة المواطن في تلك المدن هي خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وهنا يتجلى الفرق الواضح؛ حيث يُعامل المريض في زيورخ باحترام وتقدير لآدميته، ويجد الاهتمام الصادق والتعامل اللائق الذي يليق بمكانته الإنسانية. فما يحدث في مستشفيات زيورخ ليس ترفًا، بل هو حقٌّ مكفول يفرضه النظام الصحي، ويعكس روح الرحمة التي تتعامل بها الأطقم الطبية هناك.

أما في سيدي سليمان، فالواقع يدمي القلوب، إذ يجد المواطنون أنفسهم في مواجهة التجاهل والإهمال، حتى في اللحظات التي يُفترض أن ينالوا فيها أقصى درجات الاهتمام والرعاية. يظل هذا الفيديو شاهدًا على المعاناة التي يعيشها أبناء سيدي سليمان، ويحثّنا على الوقوف والتساؤل: إلى متى سيظل المواطنون محرومين من حقهم في الرعاية والكرامة الإنسانية؟