فِي قَلْبِ جِبالِ الأَطْلَسِ، حَيْثُ تَتَحَدَّى الطَبِيعَةُ وَعَوْرَةَ المَسالِكِ، تُبْرُزُ قِصَّةً إِنْسانِيَّةً مُؤَثِّرَةً تَرْوِيها أَيادِي الخَيْرِ. قِصَّةُ عائِلَةٌ مَغْرِبِيَّةٌ مُقِيمَةٌ بِسْوِيسْرا، بِدافِعٍ مِنْ حُبِّها لِوَطَنِها وَأَهْلِها، تُواصِلُ تَقْدِيمَ العَطاءِ دُونَ كَلَلٍ أَوْ مَلَلٍ. بَعْدَ أَنْ قَدَّمَتْ حافِلَةٌ مَدْرَسِيَّةٌ خَدَمَتْ أَطْفالَ خَمْسَةِ دَواوِيرَ، وَمَكَّنَتْهُمْ مِنْ الوُصُولِ إِلَى مَدارِسِهِمْ بِسُهُولَةٍ وَيُسْرٍ، تَعُودُ هٰذِهِ العائِلَةُ المُحْسِنَةُ مِن جَدِيدٍ لِتُغَيِّرَ حَياةَ المَزِيدِ مِنْ الناسِ وَتَفُكَّ العُزْلَةَ عَنْهُمْ. مِنْ خِلالِ اِرْسالِ سَيّارَةِ إِسْعافٍ لِخِدْمَةِ سُكّانِ المَناطِقِ النائِيَةِ بِبولمان ، الَّذِينَ يُعانُونَ مِنْ نَقْصٍ فِي الخَدَماتِ الصِحِّيَّةِ وَخاصَّةً
فِي حالاتِ الطَوارِئِ.
سَيّارَةُ الإِسْعافِ هٰذِهِ، هِيَ بِمَثابَةِ شِرْيانِ حَياةٍ لِلسُكّانِ وَسَفِينَةِ النَجاةِ الَّتِي تَحْمِلُ الأَمَلَ إِلَى القُرَى البَعِيدَةِ هُناكَ بِبولْمان وَالدَواوِيرِ المُجاوِرَةِ، . سَيّارَةُ الإِسْعافِ هاتِهِ سَتُساعِدُ لا مَحالَةَ ما يَقْرُبُ مِنْ ثَلاثِينَ أَلْفَ نَسَمَةٍ مِنْ سُكّانِ المِنْطَقَةِ، خاصَّةً مِنْ المَرْضَى وَالنِساءِ الحَوامِلَ مِنْ الوُصُولِ إِلَى الرِعايَةِ الطِبِّيَّةِ العاجِلَةِ فِي أَقْرَبِ وَقْتٍ مُمْكِنٍ، مِمّا يُقَلِّلُ مِنْ المَخاطِرِ الَّتِي قَدْ تَتَعَرَّضُ لَها الأُمُّ وَالجَنِينُ فِي أَثْناءِ الوِلادَةِ. وبالتالي
إِنْقاذُ الكَثِيرِ مِنْ الأَرْواحِ
تُعْتَبَرُ مُبَادَرَةُ عَائِلَةِ بَارِي نَمُوذَجًا مُشْرِقًا لِلْمُبَادَرَاتِ الْإِنْسَانِيَّةِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا الْمَغَارِبَةُ الْمُقِيمُونَ بِالْخَارِجِ. غير ان هَذِهِ الْمُبَادَرَاتُ تُوَاجِهُ العديد من العَقَبَاتٍ البِيرُوقْرَاطِيَّةً التي تُعِيقُ سَيْرَهَا. ولِتَجَاوُزِ هَذِهِ الصُّعُوبَاتِ، يَجِبُ تَبْسِيطُ المساطر والْإِجْرَاءَاتِ الادارية وَتَوْفِير مِنَصَّاتٍ إِلِكْتِرُونِيَّةٍ لِتَسْهِيلِ عَمَلِيَّةِ التَّبَرُّعِ وَنَقْلِ الْمُسَاعَدَاتِ حتى تصل في أقرب وقت ممكن لمن يستحقها،